السيد حسن الحسيني الشيرازي
15
موسوعة الكلمة
الدين بتزويد ما يردده المجتمع ، وأكثر المجتمعات لا يردد من الدين إلا معطياته المتجاوبة مع المفاهيم المألوفة في الذهنيّة العامة . وإذا عرفنا أن الذهنية العامة تؤمن بالمألوف بلا محاكمة ، وترفض غير المألوف بلا مناقشة ، عرفنا لماذا يكون إيمان الناس - غالبا - غطاء رقيقا يتسترون به . من هنا نعرف السبب في تهرب الناس - عادة - من الخوض في الحوار حول القضايا الفكرية من الأديان ، وفي اتهامها بأنها قضايا ميتافيزيقيّة ، أو بأنها قضايا إيمانيّة مجردة لا جدوى منها ، وفي محاولة إنكار مردودها ، مهما كان مردودها في حياتهم الفردية والاجتماعية . ومن هذه القضايا : 1 - قضية الروح وتطوراتها . 2 - قضية الروحانيات غير المحسوسة كالملائكة والجن والشيطان . 3 - قضية المعجزات وكيفية صدورها . 4 - قضية حكومة الإنسان في سائر المخلوقات . 5 - قضية المصلح المنتظر ، التي تعبر عن معادلة الخير والشر . وهذه قضايا طرحتها الأديان ، ولها نتائجها الإيجابية الكبيرة . قضية المصلح المنتظر عليه السّلام : ولسنا في هذه المحاولة ، إلا أمام القضية الأخيرة ، وهي قضية المصلح المنتظر عليه السّلام ، التي تعبر عن إحدى المعادلات الثابتة ، لأنها تتعلق بإحدى الغرائز المتأصلة في البشر . فالبشري - بمقتضى تركيبته الخاصة - لا يستقيم على طريقة ، بغضّ